هذا اليوم سيجتمع فاخر مع حنات وهي بداية لمحاداثات حول مواصلة العمل بين الطرفين والاستمرار في العمل الذي بدأ. والرجاء كل الرجاء أن لا تتعثر المحادثات لأن استقرار فاخر مطلب شعب الرجاء وهذا لم يأتي من فراغ لكن اعترافا بالعمل الذي انجزه المدرب في الفترة الوجيزة ، فاخر أول مدرب مغربي بل رجاوي يفوز بالبطولة مع الرجاء والجزاء أول " نجمة حـــلال" في تاريخ الكرة الوطنية ، فاخر جعل من الانضباط شرطا أساسيا لكل لاعب مهما كان ، فاخر رفض ان يحمل اي لاعب سيمة النجومية..
قد نتفق او نختلف على بعض الاختيارات التقنية والتكتيكية لفاخر، لكن يبقى هذا نسبيا لأنه وبكل تواضع وبساطة
بعيدين كل البعد على الميدان ولسنا من أهل الاختصاص ، وفي الأخير التاريخ سجل ان الرجاء بطلة بأحسن هجوم وبأن الرجاء تأهلت الى دوري المجموعات من دوري أبطال افريقيا مما يجعل التقييم ايجابيا،
في الطرف الثاني الحاج حنات وعد فأوفى ، والرجل يمتاز بسرعة الرد فهو الذي ضحى بصديقه هنري ميشيل واختار فاخر، وهو الذي استطاع ان يدفن الصراعات الطائفية داخل البيت الرجاوي ، حنات هو الذي احترم الاختصاص ولم يتدخل في شؤون الطاقم التقني .
لا أظن شخصيا على انه حاليا هناك أحسن من المعادلة " حنات + فاخر" من أجل استقرار الرجاء ومن أجل التألق، وأي معادلة أخرى تحمل المخاطرة بمستقبل الفريق.
ليس هناك خلافا بين حنات وفاخر بل قد يكون هناك اختلافا يمليه مهمة كل طرف، فاخر من الطبيعي جدا أن يطلب بانتدابات وهو لا يهمه التكلفة المادية وفي الطرف الثاني رئيس الفريق حنات عليه مسؤولية التدبير المالي، والتوافق هو الحل الوحيد في هذه الحالة ، والأكيد انهما سيأخذان بعين الاعتبار رأي شعب الرجاء والذي يريد استمرار فاخر.
المعطى الايجابي هو ان الطرفان يريدان الاستمرار وهذا في حد ذاته نقطة ايجابية قد تساهم في ايجاد التوافق والتراضي .
المعطى السلبي هو ضغط الوقت ، فالرجاء ستستأنف التداريب بعد خمسة عشرة يوما ، وقبل هذا التاريخ يجب على المدرب أن يضع برنامج التهييء ولكي لا تسقط الرجاء في خطأ الموسم الماضي يجب على كل اللاعبين بما فيهم القادمون الجدد أن يبدأو التداريب منذ اليوم الأول وهذا يستوجب سياسة خاصة تعتدم على السرعة فيما يخص الانتدابات الجديدة ....
لفاخر أقول: قد لا تحصل على كل ما تريده فيما يخص الانتدابات ، وهذا شيء طبيعيى فلا تنظر الى الكأس المملوء نصفه على ان نصفه فارغا بل الى نصفه المملوء.
التحدي هو أبطال افريقيا والعالمية وليس البطولة الوطنية و لا بديل عن تقوية الفريق بعناصر مجربة ، فالنجاح في دوري أبطال افريقيا في حد ذاته تحقيق الربح المادي ، ولهذا يجب الاستثمار عن طريق الانتدابات الوازنة قد تكلف في الوهلة الأولى لكن المردود سيكون لا محالة ايجابيا
عبد الجليل البوجدايني




