يمر فريق الرجاء الرياضي بفترة عصيبة تمثلت في مجموعة من الاختلالات التي مست لاعبيه وطواقمه التقنية وأجندة مكتبه المسير، فترة تزامنت مع عبور الاحتراف الرياضي إلى واجهة الممارسة، ومع توجس جماهير الرجاء من هذه الظروف بدأت تحفظاته تقل بشأن الحراك الانتقالي من أجل تغيير المناخ الداخلي بالنادي، لذا وبعد محاولات جدية من أجل البحث عن تعاقدات تقنية مع مدرب يقود المرحلة وينهي بذلك مآسي سحابة الصيف، استقر مدبرو الفريق على الاستجابة الظرفية لنداءات الجماهير وإطفاء ولو مؤقتا غضبها الذي كاد يعصف برؤوس أينعت وتأجل قطافها، لذا ومع مرور مبارتين من البطولة الوطنية الاحترافية وبعد ما ارتاحت جماهير الخضراء لأداء لاعبيها رغم توقف الآلة الهجومية عن التهديف، إلا أن بريقا من الأمل بدأ يطفو إلى السطح مما أرجأ النظر في الوضع العام واستبداله بالالتفاف النوعي الذي طالما أكدته الجماهير بوعيها وشغفها العميق ا
الآن وبعد هزيمة وتعادلين وموازاة مع التعاقد للمرة الثالثة مع أجنبي في ظرف سنتين، يتزامن كل ذلك مع التوقف المؤقت للدوري الوطني، مما يعد فرصة مناسبة لإعادة دراسة أوضاع الفريق تقنيا مع توفير ظروف العمل الملائمة قصد الاشتغال بشأن النواقص التي شابت أداء لاعبي الفريق الذين عبروا بدورهم عن عزمهم اللامشروط من اجل إعادة قطار الرجاء إلى سكته المعهودة بين كبار الدوري. تحرك طاقم المكتب بهذا الشكل وعلى هذا النحو من السرعة إذن، وإن كان تحركا "قصد امتصاص غضب الجماهير نحو ثورة داخلية عليه"، فإنه بالمقابل يشكل وقفة تأمل من أجل معرفة كل طرف بالنادي مالذي ينتظره في المستقبل القريب على ضوء الأهداف المرسومة مع المدرب الجديد، والنتائج المنتظرة والتي لن يكون سقفها أقل من الفوز خلال كل مباراة مع التقدم إيجابا في طريقة الأداء، وإلا فإن ماقام به مدبرو الفريق إلى غاية هذه الأسطر – في حالة لا قدر الله غاب كل شيء عن المشهد الرجاوي بكل أطيافه - سيعجل لا محالة بالنظر بعيدا فيما بعد المنعرج الذي توقف به كل شيء !!
لذا، قبل أن تتحرك الأقدام، يجب أن تتحرك العقول وتعرف نتيجة الخطوة القادمة، فأفضل طريقة للتغلب على الصعاب اقتحامها، ومن هذا المنبر أحيي جل الرجاويين الأحرار الذين أعطوا فرصة جديدة لمدبري الفريق من أجل مراجعة أوراقهم. وفي هذا الصدد أختم : ا
تعدو الذئاب على من لا كلاب له //// وتتقي صولة المستنفر الحامي
وأيضا: ومن يجعل الضرغام للصيد بازه //// تصيده الضرغام فيما تصيدا
حظا وفيرا للنسر الأخضر، سننتظر وسننتصر، ودائما : خيرا إن شاء الله ... أول الغيث الندى ... فهل ستفلح هذه المرة سياسة الارتجال أم ستستمر أزمة الرجال؟
بقلم : ولد مو





