DDR

موقع أنصار الرجاء الرياضي العالمي

أخبار الفريق أخر الأخبار

نحبوا الراجا، ونعزو ألي يعز الراجا

موقع الأنصار

ليس المكتوب هنا بيان إنشائي عن الجماهير الغير مغربية التي تحب الرجاء وتقدرها؛ بل هو عكس لتجربة خاصة مع شخصيات عجيبة لبعض الأصدقاء الذين يستحقون كل التقدير والحب والاحترام، والذين كانوا رسلا حقيقية بين حبين وعشقين، حب الفريق الأم، وحب الرجاء.

ومن هذه التجربة، اكتشفت شابين مصريين غاية في اللطف أولا، وغاية في الهيام في كيانين؛ الأول الأهلي كبير مصر، والثاني الرجاء كبير المغرب، تابعت هاذين الشابين، فقلت لربما هو إعجاب لحظي بالرجاء، لأسباب طارئة لا أصلية، فوجدت أن الرجاء في قلبي هذين الشابين منذ سنوات طوال، وهو ما يؤكده البحث في مجموع منشورات هاذين الأهلاويين الرجاويين على صفحتهم الشخصية؛ الأول هو إمام، أو من يلقب نفسه بـ”إيماموفيتش”، مهووس كرة قدم حقيقي، حيث له ألاف المتابعين، وله نظرة تحليلية جميلة، وأهلاوي، ولكن في جزء من روحه هناك الرجاء، فتجده لا يغفل مباراة للفريق، ويفكر كأي منتمي لشعب الخضرا، يغتبط في الفوز أيما اغتباط، ويحزن في الهزيمة كحال كل الرجاويين العاشقين.

أما الشاب الثاني فهو أحمد يوسف، شاب مصري لطيف، أهلاوي رجاوي بكل اعتزاز، صار مهووسا بكل التفاصيل الخاصة بالكيان الأخضر، حتى تظنه في لحظة ولد درب السلطان “زيادة وخلوق”، يحفظ كل “الطلعات والكلاشات” ويقاتل في الحصول على قمصان الراجا رغم بعد المسافات.

إمام وأحمد في الحقيقة هما ليسا سوى واجهتين لعدد كبير من المحبين المزدوجين للأهلي وللرجاء، يحبون الأهلي ويعزون الرجاء، كما هنالك أيضا رجاويين كثر يحبون الرجاء ويعزون الأهلي؛ وهو ما جعلني أحفر قليلا وأنا أكتب هذه المادة في سر هذه الكيمياء الجميلة بين الجمهورين، فوجدت أن عدد كبير منهم تأثروا بالحفاوة والاستقبال الذي قدمه جمهور الرجاء لهم في مونديال الأندية سنة 2013، وإحساسهم بالقرب من إخوانهم أنهم لم يغادروا أرض الكنانة أبدا؛ ثم هناك فئة أخرى أجابتني بأن هذه الكيمياء التي تجمع الجمهورين هي كيمياء أسلوب كرة تحولت لمشاعر ود وإخاء، فشخصيتي الفريقين هي من صنعت هذه المحبة، فالرجاء والأهلي هما فريقين يمارسان التسيُد والاستحواذ في الملعب، ولا يقبلان إلاّ بهذا، فتجد من يشاهد الأهلي يجد شيئا من الرجاء، ومن يشاهد الرجاء يجد شيءٌ من الأهلي.

علاقة الود والمحبة هذه، تلك التي نجد صداها في الألاف من التعليقات في هذا العالم الافتراضي بالتوفيق للرجاء، ليس فقط ضد الغريم التقليدي للأهلي في العصبة، بل التوفيق للرجاء في كل شيء، لهذا فنحن أيضا نحب الرجاء ونعز الأهلي، وهذه المعزة هي امتداد أيضا لجماهير أخرى تحب الرجاء، وجمهور الرجاء يقدرها، كجماهير المولودية في الجزائر، والترجي في تونس، وكروزيرو في البرازيل. كيمياء من الحب والتقدير، تجعلنا ملزمين أخلاقيا على عشق الرجاء، ومعزة من يعز الرجاء.

نحبوا الراجا، ونعزو ألي يعز الراجا.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *